فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 280

حديث الموطأ. فلما قرب انتقاله فصلى عليهم وودعهم جميعًا، فأما أرواحهم فتلتقي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قال بلال: «غدًا نلقى الأحبة محمدًا وصحبته» .

والله أعلم.

* * *

باب {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا}

وقع فيه قول جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم - [٥: ١٢٣، ١٥] :

(فقال: اذهب فبيدر كل تمر) .

وقوله [٥: ١٢٣، ١٧] : (أطاف حول أعظمها بيدرا) .

البيدر للتمر كالأندر للقمح، كما في «المشارق» ، وهو خاص بالتمر.

وقد غفل في «النهاية» عن تفسيره، وفسره الجوهري في «الصحاح» بما فيه إبهام أو قصور. وتبعه صاحب «اللسان» وصاحب «القاموس» . وأهمله الشراح هنا، و??و- بفتح الباء الموحدة وفتح الدال. وقوله: «فبيدر» فعل أمر مشتق من اسم جامد وهو البيدر. يقال: بيدر تمره، إذا جمعه في البيدر.

* *

فيه قول سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - [٥: ١٢٤، ٩] :

(جمع لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه يوم أحد) ، يعني قوله له: «ارم فداك أبي وأمي» .

ومقصد سعد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى في إكرامه إلى هذا الحد؛ وذلك لأن التفدية في كلام العرب دليل على معزة المفدى، فأدناها أن يقول: فديتك. وإذا زاد قال: فداك أبي. وأعلاها أن يقول: فداك أبي وأمي.

* * *

[باب غزوة الرجيع]

وقع فيه حديث عزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الهجرة قول أبي بكر - رضي الله عنه - [٥: ١٣٦، ١] : (يا رسول الله الصحبة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصحبة» ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت