فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 280

[باب «ومناة الثالثة الأخرى» ]

وقع فيه قول عائشة [٦: ١٧٧، ٥] :

(كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ كَانَ يَهِلُّ لِمَنَاةَ وَمَنَاةُ صَنَمٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ قَالُوا: يَا بَنِيَّ اللهِ كُنَّا لَا نَطُوفُ بِيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة تَعْظِيماً لِمَنَاةَ) .

وقع في الحديث اختصار، أي تعظيماً لمناة أن تشرك معها غيرها من الأصنام في الطواف، لأنهم كانوا يحسبون الطواف بين الصفا والمروة تقربّاً للصنمين اللذين كانا موضوعين عليهما، وهما: إساف على الصفا، ونائلة على المروة، وليسا من أصنام أهل يثرب.

* * *

باب قوله {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ} الآية

فيه قول ابن عباس [٦: ١٧٩، ١٢] :

(فأخذ أبو بكرٍ بيده فقال: حسبُك يا رسول الله ألححت على ربِّك، وهو يثبُ في الدِّرع، فخرج وهو يقول: « {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ} » ) .

فقوله: «وهو يثب في الدرع» لم يفسره الشارحون بما يقبل، وأهمله صاحب النهاية. وقال عياض في المشارق: أي يمشي فيها بقوة وطاقة وينزوي في مشيه. اهـ.

وكنت علقت عليه أن معناه حكاية هيئة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين لبسه للدرع: بأنه يعالج أن يدخلها في جسده، فهو يتمطى لذلك لصلابة الحديد. وهذا أحسن مما في المشارق. واعلم أن هذه الجملة أعني قوله: «وهو يثب في الدرع» لم تقع إلا في هذه الرواية.

* * *

باب {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ}

فيه حديث أم عطية قولها [٦: ١٨٧، ٨] :

(ونهانا عن النِّياحة فقبضت امرأةٌ يدها فقالت: أسعدتني فلانةُ أريد أن أجزيها، فما قال لها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - شيئاً. فانطلقت ورجعت فبايعها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت