قال: وخَصَّ الصدقةَ بذلك لتعدّيْ نفعِها، وهي: إحسانٌ إلى الخَلق, وهم عيال الله (١) ، والإحسانُ إلى العيالِ يُطْفِئُ عادَةً غضبَ صاحبها، وسبب إطفاء الماءِ النَّارَ: أنَّ بينهما غايةَ التضادِّ؛ إذِ النَّارُ حارّةٌ يابسةٌ، والماء باردٌ رطْبٌ، فقد ضادَّها بكيفيَّتيه جميعًا، والضِّدُّ يدفع الضدَّ ويعدِمه) (٢) .
وقال الطيبيُّ: قوله: «الصَّدقة تُطفِئُ الخطيئة» : أصله تُذهِب الخطيئة كقوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (٣) ثمَّ في الدّرجة الثانية تمحو الخطيئةَ؛ لخبر: «أتبِعِ السيئةَ الحسنة تمحُها» (٤) ، أي: السّيئة المثبتة في صحيفة الكرام الكاتبين، وإنما قدَّرت