كما في الحديث: «إنّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدَّم، ألا فضيِّقوا مجاريه بالجوع» (١) ، فإذا سُدّ مجاريه لم يدخل فيه، فلم يكن سببٌ للعصيان، الذي هو سبب دخول النِّيران.
«والصدقة» أي: نفلها؛ لأنّ فرضها ذُكِر قبلُ، «تُطفِئُ» [أي: ] (٢) تمحو، «الخطيئةَ» أي: الصغيرة المتعلِّقة بحق الله، أما الكبيرةُ فلا يمحوها إلا التوبة، وأما حقُّ الآدميّ فلا يمحوه إلا رضى صاحبه، «كما يطفئُ المَاءُ النَّارَ» إنَّ الحسنات يذهبن السيئات.
قال الطّوفيُّ: (وإنّما استعار لفظ الإطفاء لمقابلةٍ (٣) ؛ لأنّ الخطيئةَ يترتب عليها العقابُ الذي هو أثر الغضب، والغضبُ يستعمل فيه الإطفاء، يقال: طفئَ غضبُ فلان، وانطفأ غضبه؛ لأنه في الشَّاهد (٤) : ثوَران (٥) دم القلب عن غلبة الحرارة.