كانت بينه وبين عبد فإنَّه إذا عمل حسنةً تُدفع تلك الحسنة يوم القيامة إلى خصمه عوضًا عن مظلمته.
/ [١١٩/أ] فإن قلت: هل يلزم على هذا التقدير أن تكون (١) الصدقة أقوى حالًا في المباعدة من النار؛ لأن الجُنّة -وهي الترس- دون إطفاء النار، قلت: العكس أولى؛ لأن الجُنّة مانعة من صدور الخطيئة التي هي سبب النار، والصدقة لا تمنع، وإنما تطفئ الخطيئةَ الحاصلةَ) (٢) .
«وصلاة الرَّجُل» خَصَّه لا لإخراج الأنثى، بل لأنَّ الرجال هم المخاطَبون، والخير فيهم أغلب، «من جَوْفِ اللَّيْل» أي: في أثنائه، فـ (من) بمعنى (في) ، وحروف الصّفات (٣) تتناوَبُ (٤) ، أو لابتداء الغاية فيكون مبتدأ الصلاة جوفه، أو تبعيضية أي: وصلاته في بعض جوف الليل كذلك، [أي: تطفئ] (٥) الخطيئة كالصدقة، بدليل رواية أحمد: «والصدقة (٦) وقيام العبد في جوف الليل يُكفِّرُ» (٧) أي: الخطيئة, وهذا ما