فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 257

نقص، وحق الثاني: أن يتحرى المجيبُ الأصوبَ, كالطبيب الرفيق يتوخى ما فيه شفاء العليل طلبَه أم لا) (١) .

وما ذكر من أنَّ سياق الحديث هكذا هو ما في بعض النسخ، وفي بعضها: «ألا أخبرك برأس الأمر وعَموده وذِروة سنامه: الجهاد» وهذه روايةٌ لابن ماجه (٢) .

وأما رواية الترمذي: [فذكر فيها الصلاة، كما في النسخة التي شرحتُ عليها، ولعلَّ المؤلف أثبت أوّلًا رواية ابن ماجه ثمّ ألحق ما في رواية الترمذيِّ] (٣) فلم يطَّلع على الإلحاق (٤) من كَتب من النُّسخة الأولى فاختلفت النُّسخ (٥) .

ثم قال له المصطفى صلى الله عليه وسلم: «ألَا أُخْبِرك بِمِلاكِ» بكسر الميم كما درجوا عليه / [١٢٠/ب] «ذلك كلِّه» أي: بما يملكه ويضبطه, أو بمقصوده وجِماعِه، أو بما يقوم به؛ بمعنى: أنَّه إذا وجد كانت تلك الأعمال كلها على غايةٍ من الكمال، ونهايةٍ من صفاء الأحوال؛ لأنَّ الجهادَ وغيره من أعمال الطاعات غنيمةٌ، وكفُّ اللسان عن المحارم سلامةٌ، والسلامة في نظر العقلاء مقدَّمةٌ على الغنيمة! .

قال التُّورِبِشْتِيُّ: (مِلاك الأمر قوامه وما يتمُّ به، ولهذا يقال: القلب مِلاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت