فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 257

(فقال: ازْهَدْ فِي الدُّنيا) اعرض بقلبك عنها استصغارًا لجملتها واحتقارًا لشأنها وبغضًا لها, وحبًّا لله (يُحِبَّك الله) أي: يرضَى عنك ويثيبُك؛ (١) لأنَّه تعالى يُحِبُّ من أطاعه، ومحبّته مع محبّة الدنيا لا يجتمعان، عُرِفَ ذلك بالنّصوص والنّظر والتّجرِبَة والطّبعِ والتّواتر.

قال الغزاليّ: (مَن ادَّعى أنّه جمع بين حُبِّ الدنيا / [١١٢٤/ب] وحُبِّ خالقها في قلبه فقد كذب، وذلك لأنّ حبّها كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: «رأسُ كلّ خطيئةٍ» (٢) والله لا يُحِبُّ الخطايا ولا أهلَها؛ ولأنّها لهوٌ ولعبٌ وزينةٌ وتفاخُرٌ وتكاثرٌ، والله لا يحبُّها؛ ولأنَّه تعالى منذُ خلق الدُّنيا لم ينظُرْ إليها بغضًا لها كما في حديثٍ (٣) ؛ و «لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت