فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 257

قال الصَّغَانيُّ (١) : (وربَّما دخل فيه النِّساء تبعًا ويذكَّر ويؤنَّث، والتعبير بـ (الرجال) في الأوَّل، و (القوم) في الثَّاني للتفنُّن، ودَفعًا لكراهة (٢) تكرار أحدهما) (٣) .

قال الطُّوفيُّ: (ويحتمل على القولِ بأنَّ النِّساء يدخلْن في لفظ (القوم) أن يقال: لما كان الغالبُ أنَّ المدَّعي إنَّما يكونُ رَجلًا؛ -إذ المرأة ليْستْ مِن أهل الدَّعوى وحضور مجالس الحُكَّام، والمدَّعَى عليه يكونُ رجلًا وامرأةً، - قال: «لَادَّعَى رجالٌ أموالَ قومٍ» حَمْلًا عَلى الغالب) (٤) . انتهى.

وقوله: (المرأة ليْستْ مِن أهلِ الدَّعْوَى) أرادَ بها أنَّه لا يُناسِبُها ذلك.

«و» سفكوا «دماءهم» بِمُجَرَّدِ دَعْواهم فوَضَعَ (ادَّعَى) موضعَ (أخذ، وسفك) وضعًا للسببِ موضع المسبَّبِ (٥) ؛ لأنَّ الدَّعوى سببٌ للأخْذ والسَّفك، فامتناعُ كلٍّ: لِامتناعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت