فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 257

النَّاس يوم القيامة في الدِّماء»؛ (١) - لأنَّ الخُصوماتِ فِيْ الأموالِ أَكْثرُ، وامتدادَ الأيديْ إليها أعَمُّ، ولهذا ترى الإنسان يَسرِقُ ويَغصِبُ ويَنهَبُ في عُمُرِه ألفَ مرَّةٍ، ولعلَّهُ لا يقتل أحَدًا، وإن قتل فواحدًا أوِ اثنينِ.

«لكِن» هي هُنا -وإن لم تأت لفظًا على قانونها من وقوعِها بين نفيٍ وإثباتٍ حتَّى يصحَّ معنَى الاستدراك الذي هو مُؤدَّاها-: جاريةٌ عليه تقديرًا، فهو استدراكٌ معنوِيٌّ (٢) ، أي: لا يُعطَونَ بِدَعواهم بِلا بيِّنةٍ، لكنْ بالبيِّنة.

و «البيِّنةُ عَلى المُدَّعِيْ» لِضَعْفِ جانبه بدعْواه خِلافَ الأصْلِ، فجعلت البيِّنةُ لكونها حجَّةً قويَّةً (٣) لبُعدِها عن التُّهمة في جانبه تقويةً له، والمدَّعِيْ: مَن يذكر أمرًا خفيًّا يخالف الظَّاهرَ (٤) ، والمدَّعَى عليه: عكسُه (٥) .

«واليمينُ على منْ أَنْكَرَ» لقوَّة جانبه لموافقته الأصل، وهو براءةُ ذمته، فجُعِلَت اليمينُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت