فهرس الكتاب
والمضروب، كذا قرَّره شارحٌ (١) ، وقال آخرُ: يغيِّرُهُ بيده إن توقَّفَ تغييره عليها (٢) .
(فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ) ذلك بيده (فَبِلِسَانِهِ) أي: بقوله، كأن يصيحَ عليهم فيتركوه، أو يسلِّط عليهم من يغيِّره، كذا قرَّره جمع من الشرَّاح (٣) .
وقضيَّته: أنَّه لو أمكنه إزالتُه بالمباشرة [وإزالتُه بالقول: أنَّه يجب إزالته بالمباشرة] (٤) ولا يكفي إزالته بالقول, كصياحٍ واستغاثة، وهذا لا يسوغ المصير إليه؛ لأنَّ المقصود من الأمر: إنَّما هو الإزالة بأيِّ طريقٍ كان (٥) ، فلزوم تقديم الإزالة باليد (٦) التي هي عبارةٌ عن التصرُّف الفعليِّ بأن يريق الخمر مثلًا بنفسه، أو يصيح على من أَوْلَج أو يريد الإيلاج في أجنبيَّةٍ ليفارقها، أو يهدِّده إن لم يترك شرب الخمر أو الزِّنا بإحضار أعوان السلطان والقبض عليه ونحو ذلك، فإن أمكنه ذلك فهو الواجب أصالةً، وإن عجز عنه سقط التكليف بذلك، ولزمه الإنكار باللسان بنحو: توبيخٍ، وتحذيرٍ من لحوق العارِ بِه، وسقوط جاهه ومنزلته من القلوب، وتذكيره بالله وأليم عقابه، مع لينٍ أوإغلاظٍ بحسب ما يقتضيه الحال، وقد يبلغ في ذلك بالرفق ما لم يبلغ بغيره (٧) .
حكى التَّاج السبكيُّ (٨) عن أبيه (٩) : أنَّه كان يجتمع ببعض الأمراء، وكان الأمير يُلَازم