الحرير، فقال يا أميرُ: بِكَمْ هذا الذِّراعُ؟ قال: بدينارٍ، قال: من الصوف ما كلّ ذراعٍ منه بدنانيرَ، ومماليكُكَ وخدَمُك يشاركونك في لُبس الحرير، ولا يليق بشَهامتك أن يُساووكَ؛ فاعدل إلى الصوف؛ فإنَّه أعلى وأغلى، مع ما فيه من السلامة من العقاب الأخرى! (١) فاستحسن كلامه وترك الحرير (٢) ،
ولو قال له ابتداءً: هذا حرامٌ فاتركه لم يُفِدْ، فهذا النوع من الرفق والتلطف واجبٌ فيمن يليق به.
وقول الشيخ الهيتميِّ: عقب قوله: (فبلسانه) : (أي: بقوله المرتَجَى نفعه) (٣) : غير سديدٍ؛ إذ لا يُلائِمُ المصحَّحَ في مذهبه في وجوب / [١٢٩/ب] الإنكار, وإن عَلم أنه لا يفيد، كما نَقَل هو عن الروضة (٤) -بعد ذلك- أنَّه حكى عليه فيها إجماع العلماء وانتصر له وردَّ على من خالفه (٥) .