فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 257

وانسدَّ بابُ النَّصيحة التي حثَّ الشَّارعُ عليها، سيَّما في هذا الزمان الذي صار التلبُّس فيها بالمعاصي شعارَ الأنام، ودثارَ الخاصِّ والعامِّ! .

ولهذا قال العارفُ ابن عربيٍّ (١) : لو كُشِفَ لوليٍّ أنَّ فلانًا لا بدَّ أن يزنيَ بفلانةَ، أو يشربَ الخمرَ لزمه النَّهيُ ولم يسقُطْ عنه؛ لأنَّ نور الكشف لا يطغى (٢) نورَ الشَّرْع، فمشاهدته من طريق الكشْفِ لا يسقط النهي عنه؛ لأنَّه -تعالى- تعبَّدَنا بإزالة المنكر، وإن شهدنا كشفًا أنَّه [منكرٌ] (٣)

متحتِّمُ الوقوع، ولا يعارِض ذلك: أنَّ المصطفى: (رأى في النَّار قومًا يدورون كما تدور الرَّحَى، فسأل جبريلَ، فقال: كانوا يأمرون بالمعروف ولا يفعلونه، وينْهَون عن المنكر ويفعلونه) (٤) ، ما ذاك إلَّا لأنَّ تعذيبهم إنما هو على [فعل] (٥) المنكر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت