فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 257

لا على إنكاره مع التلبُّس بفعله بشهادة الحديث المتقدِّم.

وعلى الإمام نصبُ محتسِبٍ (١) يأمرُ وينهى وإن لم يختصَّ بذلك به.

(فإن لم يستطع) الإنكارَ بلسانه لوجود مانعٍ كخوف فتنةٍ، وشَهْرِ سلاحٍ، أو خوفٍ على نفسٍ أو عضوٍ أو مالٍ محترمٍ أو نحو ذلك (فبقلبه) ينكرُهُ وجوبًا بأن يكرهه به، / [١٣٠/أ] ويعْزِم أنَّه لو قدر بقولٍ أو فعلٍ فَعلَ، وهذا واجبٌ عينًا على كلِّ أحدٍ بخلاف الّلَذَين قبله، وذلك لأنَّهُ يجب على الإنسان كراهة ما يكرهه الله من المعاصي، والأعمال بالنيَّات، وهذا تدرُّجٌ في تغييره بحسَبِ الاستطاعة الأبلغ فالأبلغ، كما في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم لعمرانَ بنِ حُصَينٍ: (صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جَنْبٍ) (٢) .

وعكسُهُ قول الفقهاء في دفع الصَّائل (٣) : يُتنزَّل من الكلام، إلى العصا، إلى السَّيف، الأسهل فالأسهل (٤) .

وأفاد الحديثُ: وجوبَ تغيير المنكر بكلِّ طريقٍ ممكنٍ، وأنَّه لا يكتفي بالوعظ لمن أمكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت