فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 257

فيه، وهو والكراهة متقاربان (١) .

واعلم أنَّ التباغُضَ بين شخصين: إمَّا من الطرفين بأن يبغض كلٌّ منهما الآخر، أو من أحدهما بأن يبغض أحدهما صاحبه دون الآخر، فهي ثلاثُ صُوَرٍ، ثمَّ البغض فيهنَّ إمَّا لله، / [١٣٢/أ] أو لغيره.

والتباغضُ والبغضُ حرامٌ إلَّا في الله فإنَّه واجبٌ ومن كمال الإيمان (٢) ؛ لخبر: «من أحبَّ لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان» (٣) فإنَّ عموم النَّهي عن التباغضِ مخصوصٌ بالبغض في الله, فهو محرَّمٌ خُصَّ بواجبٍ أو مندوب.

قال الطوفيّ: (ويثاب المتباغضان في الله (٤) -وإن كان أحدهما مخطئًا-؛ لأنَّ الغرض أنَّ كلًّا منهما أدَّاه اجتهاده إلى اعتقادٍ أو عملٍ ينافي اجتهاد الآخر فيبغضه على ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت