فهرس الكتاب
وهذا استعطافٌ من المصطفى صلى الله عليه وسلم لكلٍّ / [١٣٣/أ] على الآخر، وتليينٌ لقلبه كَمَا يقال: لمن يؤذيْ أخاه: إنَّه أخوك، لا مجرَّد إخبار.
قال الحافظُ العراقيُّ: (وفيه إثبات الأُخُوَّة بين جميع المؤمنين، قال: وهذه الأُخُوَّة دون الأُخُوَّةِ الَّتي آخى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بينَ أصحابه حين قدم المدينة كما آخى بين سلمان وأبي الدرداء (١) ، وبين عُمرَ وصُهيبٍ (٢) ، ولهذه الأخوَّةِ مزيَّةٌ زائدةٌ على أُخوَّة الإسلام) (٣) .
(لا يظلِمه) : قال الطِّيبُّي: استئنافٌ إمَّا للبيان للموجِب، وإما لوجه التشبيه (٤) .
أي: لا يدخل عليهِ ضررًا في نحوِ نفْسِهِ أوْ دِينِهِ أوْ عِرضِهِ، أو مالِه بغير إذنٍ شرعيٍّ، والظُّلمُ حرامٌ حتَّى للكافر، [والظُّلم] (٥) يكون في النِّفسِ والدين والمالِ والعرضِ ونحو ذلك.
(ولا يَخذُله) : قال العراقيّ: بضمِّ الذال المعجمة (٦) .