«دَمُهُ» بدلُ بعضٍ من المبتدإ؛ لأنَّ به حياتَه، فلا تجوز إراقَتُهُ بقتلٍ ونحوه إلَّا بموجبٍ.
«ومالُه» لأنَّ الله خصَّه به وجعله مِلكًا لَه فلا يحلُّ أخذه إلَّا بحقِّه.
«وعِرْضُهُ» أي: حَسَبُهُ (١) ، وهو (٢) مفاخِرُه ومفاخِرُ آبائه؛ وذلك لأنَّ به صيانةَ حُرمَتِه فلا يجوز انتهاكُه إلَّا بحقِّه؛ إذ به قيامُ صورته المعنويَّة.
قال الأكملُ: (المراد بالمسلم هنا: إنسانٌ ذو إسلام ودمٍ ومالٍ وعِرضٍ؛ ليصحّ جعلها أجزاءً تدخل عليها كلمة (كلُّ) ، والأولى أن يقال: المسلمُ بمعنى منْ أسْلم، فيتعدَّد معنًى، والعِرض هو الأمر الذي يتوجَّه إليه المدح والذمُّ) (٣) .
وقال الطيبيُّ: قوله: «كلُّ المسلم على المسلم» إلخ هو الغرض الأصليُّ، والمقصود الأوَّليُّ، والسَّابق كالتَّمْهِيد والمقدِّمَة له، وجعل مال المسلم وعرضه جزءًا منه؛ تلويحًا إلى معنى خبر: «حرمة مال المسلم كحرمة دمه» (٤) .