وإن كانت بمعنى اللَّام: (١) فالمراد به الجزاءُ العظيمُ وجميع الأعمال الصالحة، ويدلُّ للثّاني روايةُ ابن ماجه: «ألا أدلّك على أبواب الجنّة» (٢) وللأوّل تخصيص بعض الأعمال بالذّكر بقوله: «الصَّوم» أي: الإكثار منه؛ لأنَّ فرضه تقدّم).
«جُنّةٌ» بضمّ الجيم (٣) ، وقايةٌ من سَوْرة (٤) الشهوة في العاجل، ومن النَّار في الآجل، وأصلها التُّرس (٥) ، شَبَّهَ به الصوم؛ لأنَّه يحمي الصائمَ عن الآفاتِ النفسانية في الدنيا، وعن العقاب في الآخرة - [كما تقدَّم] (٦) - فإنَّه يقمع الهوى، وبرد (٧) الشهوات التي هي أسلحة الشيطان، فإن الشِّبعَ مجلبةٌ للآثام، منقصة للإيمان، ولهذا قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: «ما ملأَ ابن آدمَ وعاءً شرًّا من بطنِهِ» (٨) .