وهنا لابد أن يستوقفنا دور"جاكوبسون"الكبير في تأسيس وتطوير البنيوية حتى أن بعض الباحثين يلخص (( تاريخ نشأة البنائية وتشكلاتها المختلفة في شخصيته ومغامراته العلمية ابتداءً من مطلع شبابه في موسكو حتى تخرج على يديه أجيال من الباحثين في أوربا وأمريكا ، وأصبح الحجة الأولى والمرجع الأخير في علم اللغة الحديث ) ) [1] .
فهل الأمر مصادفة ؟ أم عبقرية فردية ؟ أم أن هذه الحركة والشهرة الواسعة وراءها ما وراءها ؟!
لعل الإجابة تأتينا من معرفة أن كلًا من زعيمي المدرستين الأمريكية والفرنسية"جومسكي وشتراوس"يهودي بل إن جومسكي تربى في الأرض المحتلة [2] .
ومع أنني لم أجد من خلال بحثي المحدود ما يدل على دين"جاكوبسون"لكن ما علمناه عن دوره وما نعلمه عن دور المؤسسات المريبة في احتضان الأفكار الشاذة وتوجيهها وما هو واضح من صلته بالماركسية [3] التي هي فكرة يهودية يجعلنا على الأقل نستريب في انتمائه ، ونتساءل أليس من السذاجة أن نغض الطرف عن كون رجال هذا المذهب يهودًا ورموزه توراتية ونحمل المصادفة وحدها عبء ذلك ؟؟ !!
ونزيد: أليست النفسية اليهودية منذ حلول غضب الله عليها مسؤولة عن كثير من المفاسد والشرور في الفكر والواقع من غير اشتراط دافع للإفساد عمدًا بالضرورة ، فليس من شرط الأفاعي (هكذا كما سماهم المسيح) لكي تكون شريرة أن تضع بروتوكولات للإيقاع بالحمام !!
ب - المدرسة الأمريكية"نيويورك":
(1) البنائية ص 110 .
(2) تكونت آراء ه كما يقول الدكتور عبده الراجحي وسط ما يشير إليه هو باسم الجماعة اليهودية الراديكالية في نيويورك ، وبعض أبحاثه في العبرية الحديثة ، على أن له موقفًا من الصهيونية والدولة اليهودية في الأرض المحتلة .
(3) كما في تقديمه لكتاب"الماركسية وفلسفة اللغة"تأليف ميخائيل باختين وترجمة محمد البكري ويمنى العيد .