فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 33 من 38

ثم أليس (( الموقف الألسني يجرد كل قاعدة من قدسيتها بل لا يرى قاعدة إلا فيما هو متداول وممارس من طرف المجموعات البشرية ، وفي بعض الأحيان يرى تكسير القاعدة قاعدة ) ) [1] .

إن كل من يشك في الإجابة على هذا السؤال بالإيجاب هو في نظر البنيويين عدو لدود ، ورجعي تقليدي ، ذلك أن قوة النظرية تستمد من شموليتها واطراد قانونها بخلاف سائر المناهج والاتجاهات المنطقية كما يزعمون وعليه فليس لدى البنيويين نص مقدس لا يخضع لنظريتهم وتبعًا لذلك جرت دراسة التوراة والإنجيل بنيويًا مثلها مثل سائر النصوص ، ومن هنا ندرك مدى خطورة الدعوة إلى البنيوية وتطبيقاتها على اللغة العربية التي أسمى ما فيها وذروة نصوصها باتفاق كل ناطق بها أو دارس لها هو"النص الموحى"أي كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم [2] .

كيف يمكن أن تطبق على القرآن الكريم نظرية موت المؤلف واستقلال النص وقيامه كونًا مستقلًا بذاته يفهمه كل قارئ كما يشاء حيث أنه لا مانع لدى البنيوية من أن يكون له تفسيرات بعدد القراء بل أكثر من ذلك .

فانظر إلى ما يقوله الدكتور الغذامي - بعد أن أطال في تقرير هذا الأمر وجعله من أعظم ميزات المنهج وأسمى خصائصه -:

(1) المصدر السابق: ص 405 .

(2) زعم بعض الحداثيين في عكاظ عدد 7336 ذو القعدة 1406 هـ أن جناح الذل في قوله تعالى { واخفض لهما جناح الذل من الرحمة} - الذي استشهد به أبو تمام قديمًا على جنوحه إلى الإعراب - زعم الكاتب أنه نفس التركيب الحداثي"السفينة الصخر"مثلًا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت