فهرس الكتاب
(وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا * هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما) وظاهر أن الرسول صلى الله عليه وسلم اتجه مع توجيه السماء له. وظاهر كذلك أن الشورى تكون حيث لا نص فيه يوجه، وأن الأمة هى مصدر السلطة حيث لا نص بداهة. ويؤسفنى أن الكلام عن تكوين الدولة عندنا تعرض له أقوام على حظ كبير من الطفولة العقلية، أو على حظ من الزلفى يكسبون به الدنيا ويفقدون به الإيمان. وإصلاح أداة الحكم وأصله الأول يحتاج إلى فقهاء أتقياء أذكياء.. التخلف الاقتصادي والأوضاع الاقتصادية في عالمنا الإسلامى تحتاج من أعصار طويلة إلى النظر الفاحص والقلب النقاد.. وكثيرا ما تساءلت: إلى متى يظل التنفير من الحرام شغل واعظ ناصح، أو وصية مرب مخلص بصورة تدعو إلى اليأس أو الزهد في الدنيا.. لتظل هذه الدنيا فقط في أيدى أعداء المسلمين؟ ما أقل جدوى ذلك الكلام في مواجهة الغرائز المريضة والأمانى السيئة!!. لو أننا جئنا إلى كل ميل مربع من الأرض الممهدة للزراعة أو المعدة للبناء، وتساءلنا: أمن الحلال تم تملكه أم من الحرام؟ لكان الجواب مفزعا. ص _ ص 4