فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 136

عقول بها مس.. ص _120

وأعرف الآن نساء يقمن بعمل رحب في خدمة بيوت الطالبات، و إنشاء المؤسسات الصحية والثقافية.. في مقدمتهن السيدة الجليلة"زهيرة عابدين"الأستاذة بكلية الطب جامعة القاهرة.. وقد استعانت بى في فتوى متواضعة لتمنع متخرجة في كلية الصيدلة من القعود في البيت والارتزاق من آلة الخياطة.. لأن أحد المشايخ قال لها:"إن المرأة لا يجوز أن ترى أحدا أو يراها أحد!". قلت لها: هذه فتوى مخبول لا يعرف الإسلام.. بل هو وأمثاله قرة عين لأعداء الإسلام.. فلا يحرم الإسلام على المرأة أن تبيع وتشترى. وأن تتعامل مع الناس، ما دامت مستترة في زيها الإسلامى متأدبة بآداب الإسلام، غير متبرجة بزينة.. تحفظ نفسها وعرضها من الذئاب. الثقافة الإسلامية السائدة وضرورة الانتفاع من عبر الزمان ومر القرون تقودنا إلى حديث عن الثقافة الإسلامية السائدة وجرائم الاسترخاء والفناء التي تسرح فيها.. إن هذه الثقافة اختلطت بها عناصر سامة من جهالات الدهماء، وأهواء الخاصة، وخرافات أهل الكتاب، وزيغ الجاهلية القديمة، وإيحاءات الحكام الطاغين.. وكم أذكر حاجة المسلمين بين الحين والحين إلى علماء نقدة من الصنف العبقرى الذى قال فيه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين". وكما اختلطت بالثقافة الدينية هذه المواد الضارة، فإنها نقصت أجزاء مهمة.. لتكون صورة صحيحة للقيم والغايات الإسلامية. وهذا النقصان هو السبب في اضمحلال العلم الدينى داخل حدود العالم الإسلامى وخارجه.. ولا أريد الآن ضرب أمثلة كثيرة من علوم الكلام والتفسير والحديث والفقه.. فإن الأمر في هذه الميادين يحتاج إلى مؤتمرات تنعقد باستمرار.. لمصادرة الزوائد المؤذية، واستكمال العناصر المفقودة. وإنما أضرب المثل من علمين شعرت ـ وأنا أحدث الجماهير ـ بمدى عجزنا فيهما.. الأول: علم التاريخ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت