فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 136

مهزلة الفصل بين العروبة والإسلام حتى جاءت هذه الأيام النحسات، فإذا ناس من العرب ينسون عمر، والإسلام، والتاريخ كله، ويقولون: نحن أبناء كنعان!! مسحورين بالاستعمار العالمى الذى ألغى الدين وجعل مكانه الوطنية أو القومية!! وبقى أن يقول العرب في جنوب الجزيرة: نحن أبناء عاد، وأن يقول العرب في شمال الجزيرة: ونحن أبناء ثمود! وفى الوقت الذى يتعرى العرب فيه عن دينهم ويحيون مكشوفى السوءة، يتسربل اليهود بعقيدتهم ويصرخون بحماس هائل: نحن أبناء التوراة وأولاد الأنبياء، نحن بنو إسرائيل..! ونمضى في مهزلة فصل العروبة عن النسب الإسلامى في الميدان الدولى والتربوى على سواء، فنلحظ بقدر من الدهشة أن مسئولين في المؤتمر الإسلامى أحزنهم بطش اليهود بالعرب داخل إسرائيل ففزعوا إلى"بابا الفاتيكان"يسألونه النجدة لإخوانهم! لقد سألوه باسم الإنسانية التى تجمع الكل، وما أحسبهم سألوه باسم"الوحى"الذى يشمل الأديان الثلاثة.. وجاء الجواب... قالت الصحف: خطب البابا في مائة ألف مصلٍّ احتشدوا في الكنيسة لتحية ذكرى دخول المسيح القدس! فقال: إنه لا يسعنا إلا أن نفكر في أرض المسيح (!) أرض فلسطين، حيث علم المسيح المحبة ومات كى تتصالح الإنسانية. ثم أعرب عن أمله في مجىء اليوم الذى يوافق فيه شعبا هذه الأرض على وجود وحقيقة كل منهما، حتى يعيش الطرفان ـ يعنى العرب واليهود ـ في سلام..!! وكتبت صحيفة"الراية"القطرية في 5- 4- 1982 تحت عنوان"تمخض الجبل..."أخيرا وجد قداسة البابا وقتا كى يكرم الأرض المحتلة بكلمة، فحظيت فلسطين بموعظة منه بعد طول انتظار! وحق لنا أن نقول لقداسته: صح النوم... ص _030

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت