فهرس الكتاب
غير الدفع الإسلامى زائلة، والعرب من بعدها زائلون، والمسلمون بعد زوال العرب منتهون! وهذه هى الخطة! ص _031
إن ذهاب العرب بأنفسهم وشموخهم بجنسهم وحديثهم عن حضارة كنعان وقحطان وعدنان، إن كانت لهم حضارة، إن ذلك يطعن الأخوة الإسلامية طعنة نافذة، فإذا انضم إلى هذا الغرور نسيان لفضل الإسلام وبعث لنشاط عصرى جديد يقود العروبة فيه الشيوعيون والنصارى والمسلمون فذاك هو الارتداد الذى ينتهى بالعرب إلى مصارعهم ويحولهم أجمعين إلى لاجئين لا وطن ولا دين!! إننى مسلم عربى- من مواليد مصر- تخيلت أن واحدا من إخوتنا التركستانيين جاء يعاتبنى قائلا: يا أخا العرب لقد نجدناكم في محنتكم باسم الإسلام وحده، تدرى متى وقع ذلك؟ عندما سقطت بغداد تحت أقدام التتار، وقتلت الخلافة والخليفة معا، وأطبق الظلام على كل أفق وانطلق التتار وأمامهم إشاعة أن جيشهم لا يقهر! عندئذ تحرك رجلنا"قطز"ووقف الفارين وثبت المذعورين، وتحت صيحاته المخلصة الجريئة"وا إسلاماه"دحر التتار فى"عين جالوت"وظل يطاردهم حتى بدد جموعهم، فلم تقم لهم بعد قائمة.. ألا تذكر ذلك؟ قلت: أذكر ذلك، ولا أنساه... قال: لا أحدثك عن خدماتنا الثقافية للكتاب والسنة، إن أئمة الحديث منا، وعلى قمتهم أميرهم أبو عبد الله البخارى، وأئمة المفسرين منا وفى طليعتهم الرازى والزمخشرى... قلت: ما ننكر فضلكم على العلوم الإسلامية.. قال: بل نسيتمونا كل النسيان، وتركتمونا وحدنا نقاتل روسيا القيصرية حتى احتل الصليبيون أرضنا وعندما نجحنا في الخلاص من القياصرة، تركتمونا نقاتل روسيا الشيوعية حتى قهرتنا، وكسرت شوكتنا، واعتبرت أرضنا جزءا لا يتجزأ من الاتحاد السوفيتى، ما بكيتم قتلانا، ولا وديتم مجاهدينا، ولا تحدثتم عن قضايانا، وأظلكم صمت عجيب! لم هذا العقوق؟ لم هذا الكنود؟ ماذا أقول؟ وبم أجيب؟ إن احتباس العرب في نطاق مآربهم الخاصة رذيلة منكورة. واهتمامهم بقضاياها وحدها أنانية