فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 136

مرذولة. في الحرب العالمية الأولى انضمت الثورة العربية الكبرى إلى الإنكليز، وقاتلت الأتراك، وتسببت في هزيمتهم، فماذا جنى العرب؟ أعطى الإنكليز فلسطين وطنا ص _032

لليهود، وسقطت الخلافة التى رفضت أيام عبد الحميد بيع فلسطين بالقناطير المقنطرة من الذهب، ووقعت وحشة هائلة بين الترك والعرب وانتهت بارتداد الحكم التركى عن الإسلام! أما نتقى الله في ديننا ورسالتنا بعد هذه النتائج الرهيبة، ونستمسك بالإسلام الذى شرفنا الله به، ونجعل الولاء له بعد ما تبين شؤم ما عداه..؟ في حمى اعتزاز العرب بقوميتهم وقع تزوير مثير في دراسة التاريخ، فسمى البطل الكردى المسلم"صلاح الدين الأيوبى"بحامى القومية العربية!، والرجل الضخم لم يكن يعرف قومية لا عربية ولا كردية، كان مسلما فقط. وفى حفل تم في رمضان الأسبق وقعت مشادة بينى وبين أحد السفراء العرب لأنه يريد جعل"صلاح الدين"بطلا عربيا.. ولولا تدخل العقلاء لوقع ما لا تحمد عقباه! ومن ربع قرن اعتلى شيخ كبير منبر المسجد الأقصى، وخطب الناس قائلا: أيها العرب! وغضب المصلون لهذا النداء، فما كانوا يرتقبون إلا النداء التقليدى العظيم: أيها المسلمون! إن إبعاد العرب من الإسلام خيانة وطنية، إلى جانب أنها ردة دينية، والذين يمضون في هذا الطريق يخدمون الصهيونية والشيوعية: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) ص _033

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت