فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 136

قرأت هذا الخبر الآتى من"لندن"تحت عنوان"السجن مدى الحياة لثلاثة بريطانيين مزقوا ضحيتهم إلى شرائح". استدرج رجال ثلاثة، وهم حفار قبور، وبواب، وعامل، ضحيتهم إلى منزل أحدهم لسرقته وبعد ضربه على رأسه بمدية، قطعوا الجسد إلى شرائح باستخدام سكين كهربائى يعين على تمزيق اللحم، بينما كان المسكين لا يزال حيا (!) ثم نثروا اللحم الممزع في منطقة قريبة لإلقاء القمامة وتنبه الجيران عندما رأوا دماء الضحية تنساب من أبواب المنزل، كما أبلغت سيدة الشرطة أن القتلة دعوها إلى تناول بعض اللحم الطازج (!) وظلت محاكمة القتلة شهرين، وقد تأجلت في إحدى الجلسات عندما شعر المحلفون بالغثيان بعد أن رأوا الصور الملتقطة للأشلاء ـ التى كانت سابقا رجلا يحيا لنفسه وأهله. بماذا جوزى المجرمون؟ بالسجن يأكلون ويسكرون ما بقوا أحياء!! إن قتل هؤلاء عيب يوصم به الإسلام، ويصد عن الدخول فيه!! وننتقل من أوروبا إلى أمريكا، حيث حكم القاضى في مدينة"أطلانطا"بالسجن مدى الحياة على مجرم متهم بقتل ثمانية وعشرين شابا من الزنوج صرعهم واحدا بعد الآخر خلال عام تقريبا.. قالت صحيفة الراية القطرية: إن موجة القتل توقفت بعد اعتقال المتهم، كما انتهى الرعب الذى كان يسود المدينة، وعلى الدولة أن تطعم هذا المجرم كذلك حتى يموت حتف أنفه لأن القصاص عيب، والإسلام يؤكد هذا العيب! ومن ثم فلا يجوز أن ندخل فيه! أهذا ما يرضى آباء الكنيسة؟ يوم يكون الخطأ زلة قدم لم تألف العوج، أو انهيارا مباغتا في الإرادة الإنسانية وهى تنشد الخير، فإن الإسلام يقف مع العاثر حتى ينهض ومع المنهار حتى يثبت، والشروط التى وضعها لإقامة الحدود والقصاص تؤكد هذه الحقيقة. أما تحول الرذيلة إلى عمل معتاد لا حياء في مواقعته ، فإن ذلك ما تنهض السلطة في الإسلام لمقاومته بالرجم أو الجلد، ولست أتصور فاحشة ترتكب أمام أعين أربعة من الرجال إلا أنها مسلك دابة هائجة في إحدى الغابات أو أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت