فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 136

الأجران!! كيف تستغرب الصرامة في منع هذا البلاء؟ إن الحد تسقطه شبهة!!.. وقد تسقطه ـ في بعض المذاهب ـ التوبة، والقضاء بصير بمواضع العنف واللطف، والمهم صون المجتمع من استقرار الفساد والجرأة على المحرمات.! ص _053

أما القصاص فهو مشروع للإحياء لا للإماتة، وإبطال القصاص ذريعة للمزيد من سفك الدماء وإهدار حق الحياة، ونشر القلق في كل ناحية. والغريب أن الاستعمار الثقافى جعل بعض المسلمين المعاصرين يستحى من شرائع الحدود والقصاص، ويريد أن تكون دار الإسلام مرقصا عاما تنمو فيه الدنايا، أو مسرحا يجد فيه المتوحشون فرصا شتى للاغتيال والاعتداء كما حكينا عن بعض العواصم..! هذه ملاحظة خاطفة عن صرامة العقوبات الإسلامية التى يقال: إنها تصد الناس عن الإسلام، أو التى زعمها المبشرون مآخذ على الإسلام..! 2- قضية الربا أما قضية الربا فإن الكلام فيها يشبه ما سبق، هل الربا حلال في التوراة والإنجيل؟ كلا، إن الإسلام لم يبتدع تحريم الربا، وإنما جدد الحرمة النازلة في الوحى القديم! واليهود والنصارى يعلمون أن الربا مستقبح، ولكن اليهود استبقوا قباحته فيما يدور بينهم من معاملات، وأطلقوا العنان لأنفسهم في أكل أموال الناس بالباطل. وقد انساق النصارى في هذا الانحراف، فاستباحوا الربا بعدما كان بينهم محظورا، ثم زال كل استنكار له على مر الأيام وأصبح اليوم من أركان الاقتصاد العالمى، واختفى تمام الاختفاء معنى الإثم فيه..! عندما ساعدت دول أوروبا"بولندا"وأمدتها بقروض ضخمة، ظننت أن ذلك تراحم أملاه الإخاء المسيحى، فإن في بولندا جمهورا يتشبث بدينه ويلتف حول كنيسته، وينحرف عن الشيوعية الحاكمة. ولا ننسى أن بابا الفاتيكان بولندى الموطن! ويظهر أنى كنت مخطئا، فإن الغرب كان يتعامل بالربا مع الشعب المحتاج إلى العون.. وأى ربا؟ يقول السيد محمود سيف الدين في مجلة"الاقتصاد الإسلامى":"إن بولندا تقترب من كارثة مروعة بعدما عجزت عن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت