فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 136

الإسلام بقي مما يريب أوروبا من الإسلام أمر المرأة! فقد زعم الزاعمون أن الإسلام يهينها وينتقص إنسانيتها، والحق أن تعاليم الإسلام المستفادة من كتابه وسنة رسوله وتطبيق السلف الأول لا يمكن أن ترفضها الغربيات الواعيات. ص _055

حتى تعدد الزوجات! فإنى رأيت في حديث بعض النسوة الألمانيات أن التعدد أفضل وأشرف من المخادنة، وكاد الألمان في أعقاب الحرب العالمية الثانية يصدرون تشريعات تبيح التعدد لمعالجة الزيادة الهائلة في عدد النساء! غير أن الكنيسة تدخلت معترضة فوقف التشريع!. والنساء العاقلات يرين أن كفالة الآباء والأزواج للمرأة أفضل وأشرف من مطالبتها بالإنفاق على نفسها منذ أن تبلغ سن النضج، أو بعد ذلك! إن المرأة تتعرض لبلاء مثير في طلبها للرزق، وانطلاقها للكدح في أرجاء الأرض..! وما ركبت طائرة يوما إلا ونظرت للفتيات العاملات نظرة أسف، وقلت في نفسى: لماذا لا يخدمنا رجال بدل هؤلاء الفتيات؟ إنهن يقمن بعمل شاق، ويتنقلن بين العواصم المتباعدة، ويبتن بعيدا عن أهلهن!، إن اختيار النساء لهذه الأعمال ليس دلالة إنسانية، بل هو أقرب إلى المسالك الحيوانية، وإن حملن اسم"مضيفات". إن الإسلام يعلو بالمرأة فوق هذا المستوى! بيد أن نساء كثيرات يفزعن من"التقاليد الإسلامية"التى يسمعن عنها، أو يعرفن نماذج لها في شتى الأقطار الإسلامية.. ولست أدافع عن هذه التقاليد أو أرتضيها! إن كل امرأة تتبع دينا من الأديان يتاح لها أن تذهب إلى معبدها، أما المرأة المسلمة وحدها فمحظور عليها أن تدخل المسجد، لأن التقاليد فرضت عليها ألا تشارك في جماعة! وعشرات الألوف، بل مئات الألوف من المساجد لا يلمح فيها شبح امرأة في القرى والمدن! كيف وقع هذا، مع أن الصحابيات ما انقطعن عن المسجد النبوى يوما، ولا خلت صفوف النساء منهن على عهد النبوة والخلافة الراشدة. إن الإسلام شىء، واتجاهات الناس في معاملة المرأة شىء آخر، ولا ريب أن ذلك يسىء إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت