فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 136

إن الكبر والحسد والافتخار بالنفس أو النسب أو المال، وحب الخلاف، وحب الظهور، وحب السمعة، والرغبة في التسلط، والرغبة في هضم أولى الكفاية، إن هذه الرذائل أشنع من ترك العنان للغريزة الجنسية تنطلق على النحو السيئ الموجود في ظل المدنية الحديثة، ومن هنا فإن خصومنا لن يضاروا كثيرا أو على عجل من عللهم، كما نضار نحن المسلمين من آفات الرياء والكبرياء المبعثرة في كل ناحية. إن الإسلام ـ بداهة ـ عافية سابغة من أنواع العلل التى تستهلك النفوس والمجتمعات وهو يحارب المعاصى ويحصن أبناءه ضدها. وهو يرمق الحضارات ليرى أولا مبلغ معرفتها بالله وتوحيدها لذاته ـ تبارك اسمه ـ على أن القيادة الإسلامية للعالم ـ كما عرفت قديما ـ كانت تصدر قيما نفيسة، وتقاليد سمحة رائعة، ومناهج إنسانية جديرة بالاحترام كله. أى أن الارتقاء العقلى والخلقى لدى المسلمين كان الرصيد الذى ينفق منه الدعاة، والسياج الذى به يحتمون. وإنها لجريمة قتل عمد أن ننتمى إلى الإسلام، ثم لا نحسن فهمه، ولا عرضه، ولا العمل به، ولا الدفاع عنه!. والقدر لا يترك هذه الجرائم دون قصاص، فهل نحسن العمل قبل أن نؤخذ بجريرتنا؟ ص _065

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت