فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 136

ونتساءل: ما هذا النهج المدروس؟ تاركين الإجابة لوزير المستعمرات كما ذكرت الوثيقة المحفوظة بالمركز العام للوثائق بلندن تحت رقم 371- 5595، وقد نشرت هذه الوثيقة في جريدة العلم نقلا عن مجلة"درع الوطن"بالإمارات العربية المتحدة.. وهاك نص الوثيقة:"إن الحرب علمتنا أن الوحدة الإسلامية، هى الخطر الأعظم الذى ينبغى على الإمبراطورية أن تحذره وتحاربه!". وليست إنجلترا وحدها هى التى تلتزم بذلك، بل فرنسا أيضا..! من دواعى فرحنا أن الخلافة الإسلامية زالت، لقد ذهبت ونتمنى أن يكون ذلك إلى غير رجعة! إن سياستنا تهدف دائما وأبدا، إلى منع الوحدة الإسلامية أو التضامن الإسلامى، ويجب أن تبقى هذه السياسة كذلك! إننا في السودان ونيجيريا ومصر ودول إسلامية أخرى شجعنا ـ وكنا على صواب ـ نمو القوميات المحلية، فهى أقل خطرا من الوحدة الإسلامية أو التضامن الإسلامى! إن سياستنا الموالية للعرب في الحرب العظمى ـ يعنى الأولى ـ لم تكن نتيجة متطلبات"تكتيكية"ضد القوات التركية، بل كانت مخططة لغرض أهم، هو إبعاد سيطرة الخلافة على المدينتين المقدستين مكة والمدينة، فإن العثمانيين كانوا يمدون سلطانهم إليهما لمعان مهمة!.. ومن أسباب سعادتنا أن"كمال أتاتورك"لم يضع تركيا في مسار قومى علمانى فقط، بل أدخل"إصلاحات"بعيدة الأثر، أدت إلى نقض المعالم الإسلامية لتركيا. وفى إيران أيضا وقع مثل ذلك، فإن"رضا شاه"اتبع سياسة تحد من إرادة ومقدرة المؤسسات الدينية، وأدخل القبعة كما فعل الأتراك بكل ما تحمل القبعة من دلالات على رفض (!) العادات الإسلامية والتقاليد الموقرة المتبعة من قبل. وهذه العادات والتقاليد السائدة فيما كان يسمى قديما بالعالم الإسلامى تجب مقاومتها". ونبهت الوثيقة في ختامها إلى أن الوحدة العربية قد تكون حركة تمهيدية ص _074"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت