فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 136

لإقامة وحدة الإسلامية، ويعنى الوزير بذلك ضرورة الحذر من هذا الاتجاه حتى لا يواجه الاستعمار خطر عودة الإسلام. إن قيادة العالم الصليبى تداولتها أجناس شتى، وفى هذه الأيام انتقلت من قارة إلى قارة، بيد أن الخطة هى هى، ومن ورائها حقد رهيب وتربص عنيد. والشىء الذى يدعو للأسف أن الفريسة غافلة، لا تعرف ما يبيت لها بليل، ولا ما يكاد به في النهار. والأعجب أن الذين يحاربون الإسلام من بنى جلدتنا يسمون أنفسهم بالأحرار (!) أو بالمتقدمين. وقد رأيت لحساب من يتحركون!! وأى عقائد عفنة يخدمون!! إنهم يحاربون الإسلام وأمته الكبرى استعادة لجاهليات يزدريها العقل وتعافها الفطرة. إن هناك من يتلو القرآن الكريم فيصل إلى قوله تعالى: (ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة) فيحسب أن هذه الصفات يمكن ارتقابها في الصليبية الحديثة، وهذا حسبان موغل في السذاجة. إن الناس غير الناس، والتوجيه غير التوجيه، ونحن المسلمين نجنى العلقم من أقوام لا يعرفون في معاملتنا إلا الفتك والاستئصال، فإذا لم يباشروه بأيديهم أعانوا من يباشر ذلك من اليهود والوثنيين والملاحدة، ووضعوا في أيديهم السلاح، وأشاروا عليهم بالرأى. علينا أن نعتمد على الله ونيأس من طهارة هذه النفوس، فإن صدقنا الله صدقنا: (والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا) ص _075

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت