فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 136

والانتماء النظرى إلى الإسلام لا يكفى، لا بد من الارتفاع إلى مستوى الدين في جميع المجالات العلمية والعملية، إن الحكوهة جسم روحه الشعب، وفى أقطار الدنيا ترى الروح والجسم مقترنين في كيان الدولة وكأنهما قلب وقالب!. أما في كثير من أجزاء أمتنا المترامية الأطراف، فالحكم جسد بلا روح، لأن ولاء الشعوب للإسلام واتجاه بعض الحكومات إلى قبلة أخرى، وهذا في ميدان الحياة الخاصة والعامة معناه الموت!!. إن أسلافنا سادوا الدنيا في العصور الوسطى لأنهم كانوا أعلم وأعدل، فلم يكن رجحان كفتهم مصادفة أو شذوذا، فإذا استوحشت المعرفة والعدالة في بلادنا فالمصير معروف. يا حسرتنا على العباد!، يفتخر اليهود بأسلافهم ويستحيون تاريخهم، وننأى نحن عن أسلافنا ونستحى من قرآننا وتاريخنا. إن أى رجل في أى موقع ينسى الإسلام، ويرخص رسالته ويريد الالتحاق بأى جهة أخرى في الشرق أو في الغرب، لا يمكن أن يتم على يديه نصر، بل سيجر علينا العار والنار:"إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا"ص _083

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت