فهرس الكتاب
وقد يكون اللقاء برجل ما سببا في رفعة أو هبوط، وهذا اللقاء لا سلطان لى على تقريبه أو تبعيده.. تلك كلها"جبريات"يعرفها المؤمنون والكافرون على سواء، وتحديد وضع المرء معها مضبوط عند من لا تخفى عليه خافية، ومن يحسب مثقال الذرة في موازين الجزاء.. وأحسب أن ذلك كله من وراء التعبير المطرد في الكتاب العزيز: (يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) فالمشيئة هنا لا تعنى الفوضى كما يتصور الجهلة، وإنما تعنى أن الله وحده هو الخبير بخلقه، العليم بحساب المعوقات والمنشطات في حياتهم على ظهر الأرض إلى يوم يلقونه... ونعود إلى ما بدأنا به، على الدعاة أن يدرسوا كتاب الله وسنة رسوله ببصر مفتوح، وأن يعرفوا علاقة النصوص بعضها ببعض.. إن البناء الإسلامى شامخ، ومن المضحك أن يجىء أحدهم بهيكل نافذة ليضعه في فتحة باب أو ليضعه في كوة جانبية.. لابد من فقه، لابد من ذوق، وإلا حرفنا الكلام عن مواضعه وأسأنا قيادة المجتمع باسم الله.. ص _093