فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 136

حقائق خفية وراء حروب تعيسة الدولة التى أقامها بنو إسرائيل على أنقاضنا تتمتع بميزات محلية ودولية كثيرة.. لكن شيئا من ذلك لا يجديها إذا عرفنا من نحن؟ وقررنا أن نعمل! أى إذا انطلقنا بعقائدنا الإسلامية، ومضينا نطلب إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة، وكان وراء المقاتلين جمهور جاد كادح مستميت..! إن تفوق السلاح وتظاهر الأعداء من كل فج لن يفتا في عضدنا! فنحن خلال تاريخنا الطويل لم نكسب معاركنا الكبرى بكثرة العدد ورجحان السلاح، بل كسبناها بالاستناد إلى الله وبذل كل ما لدينا من طاقة.. وجميع المعارك التى كسبها اليهود في عدوانهم علينا في السنين الأخيرة لم تكن لبسالة المقاتل اليهودى أو لعظمة أسلحته، بل كانت ـ ونقولها محزونين مكسورين ـ لتفاهة القيادات وسذاجة الخطط وعربدة الشهوات في صفوف العرب..!! ولو كان العرب بهذه الخصال يقاتلون جيشا من القردة لانهزموا، فأنى لهم النصر، وبعضهم يأكل بعضا ويتربص به الدوائر، والكل بعيد عن الإسلام منسلخ من تعاليمه...؟ إن أبناءنا المخدوعين دفعوا من لحومهم ودمائهم ثمنا فادحا لمسالك قادة فقدوا الدين والشرف! وجعلوا اليهود يقولون في تبجح: إن جيشهم لا يقهر!! أضحوكة نرويها ونحن نهز رأسنا من عجب! متى كان لليهود جيش لا يقهر؟ ولكن حفنة من ساسة العرب خرب الإلحاد قلوبها، وأطاشت الأهواء ألبابها هى التى صنعت هذه الفرية! كيف انهزم العرب؟!! كان أهل فلسطين يقاتلون اليهود قبل إعلان دولتهم فما انتصر اليهود في معركة! لولا الجيش الإنجليزي في البر والأسطول الإنجليزي في البحر ما قدر يهودى على البقاء في الأرض المقدسة.. ص _094

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت