الصفحة 104 من 183

إليهم. ص _106

وأن الساحر كافر كما قال الله تعالى (!) وأن السحر كائن موجود في الدنيا. ويرى الصلاة على كل من مات من أهل القبلة برهم وفاجرهم، وتنقل المواريث بينهم. وأن من مات مات بأجله، وكذلك من قتل قتل بأجله. وأن الأرزاق من قبل الله تعالى، حراما كانت أم حلالا. وأن الشيطان يوسوس للإنسان ويشككه ويتخبطه. وأن الصالحين قد يجوز أن يخصهم الله بآيات تظهر عليهم. وأن السنة لا تنسخ بالقرآن"كذا". ثم قال في الهامش: يعنى أن القرآن لا ينسخ السنة إلا مع سنة وأن الأطفال الموتى أمرهم إلى الله، إن شاء عذبهم وإن شاء فعل بهم ما أراد... إلخ. إن الأشعرى كان زائغا حتى اعتنق هذه الأفكار.. وقد تدبرت هذه الكلمات ثم حكمت بأنها بعيدة عن ميدان العقيدة. ربما تضمن بعضها أحكاما فرعية كثر فيها القيل والقال، وربما كان بعضها خطأ محضا، وربما تساوى السلب والإيجاب في أغلبها.. ونحن نعرف أن القرآن الكريم نسخ بعض السنن كما حدث في عهد الحديبية، إذ تنزل الوحى بعدم رد النساء المهاجرات. بل إن الاتجاه إلى الكعبة المشرفة تم بقرآن نسخ السنة العملية. ومع ذلك فإن العبارات المنقولة توهم أن القرآن وحده أعجز من أن ينسخ سنة، وهذا شىء عجيب.. والموضوع كله من مباحث علم أصول الفقه، فكيف ينقل رأى أصولى مرجوح أو مرفوض إلى شعب الإيمان وأصول الدين؟!.. إن السلفية عودة إلى الإيمان السهل السائغ البعيد عن التقعر، البرىء من المماحكات، وليست السلفية قنطرة لترويج بعض الآراء أو حبالة ينصبها البله في المجتمع لاصطياد الأغرار. *** ص _107

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت