الصفحة 132 من 183

أقدار حسنة على زلزلة سلطانهم رأيناهم يستميتون في إحراج المرأة المسلمة وتعكير مستقبلها بفتاوى مكذوبة على الإسلام. ص _135

سمعت في برنامج مذاع هذا الحوار بين صاحب البرنامج والمفتى المستضاف: ما رأيكم في اختلاط الرجال والنساء؟ وهل تجوز الخلوة؟ قال المفتى: الخلوة مرفوضة شرعا، لحديث لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما.. والاختلاط الشائع الآن في بعض المجتمعات مرفوض لخروجه على الآداب الإسلامية.. وسرتنى الإجابة لدقتها وصدقها، وأغرانى ذلك بمتابعة السماع. سئل المفتى: فهل تجوز الخلوة بامرأتين؟ فأجاب: إننى ألحق الاثنتين بالواحدة، وأرى أن الحرج ينتفى كلما زاد العدد! ولم أر بأسا فيما قيل، والحفاظ على الأعراض مطلوب..! وعاد السائل يقول للمفتى: ما معنى رفع الحرج كلما زاد العدد؟ وأجابه الرجل في هدوء: الإمام في المسجد، والأستاذ في المدرسة، لا يعتبر أيهما مختليا بالأعداد الكبيرة الذاهبة إلى المسجد أو المدرسة!! وهنا انقلب السائل إلى مصحح ومرشد فقال للمفتى: لا، ما يجوز أن يراهن هذا ولا ذاك إلا وعلى وجههن النقاب!! قال لى صديق يسمع الحوار: هذا مذهب أحمد بن حنبل، ويظهر أن المفتى لا يعرفه! قلت: قرأت في المغنى لابن قدامة أن أحمد رضى الله عنه قبل حديث أسماء أن المرأة إذا بلغت المحيض لا يحل أن يرى منها إلا هذا وهذان، يعنى الوجه والكفين. وقرأت في المبدع في الجزء السابع في باب النكاح أنهم ـ يعنى الحنابلة ـ متفقون على أن وجه المرأة ليس بعورة !! إن مذهب أحمد مظلوم في هذه القضية، وهؤلاء المتحدثون جهلة بفقه الإسلام في الموضوع كله. والغريب أنهم صدروا هذا الكلام إلينا، ومعه كلام آخر أن الأرض لا تدور، وأن علم الجغرافيا زائغ، وراج هذا اللغو للأسف بين طلابنا فكان نكبة أصابت النهضة الإسلامية إصابة فادحة. قال: هل يعجبك الاختلاط الشائع المستورد من الغرب؟ قلت كلا، وأنا أعلم عن ص _136

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت