فهرس الكتاب
محل الاستشهاد، إذ الآية ص _025
فى شخص يريد تبديل زوجة بأخرى ويريد أن يسترد من الزوجة المتروكة ما أعطاه إياها مهرا فرفض القرآن هذا المسلك الصغير، وبين أنه ما يجوز أخذ شىء من المرأة المهجورة ولو أمهرها قنطارا.. والعبارة تفيد المبالغة، ولو لم تفدها فالأمر يتصل بقضية أخرى غير إنشاء البيوت، وإعفاف الرجل والنساء، وإغلاق أبواب الحرام، وتفتيح أبواب الحلال، وحماية الأمة من التسول الجنسى ومقاذر الانحراف. وقد لاحظت أن هناك أحاديث ضعيفة تحكم المجتمعات الإسلامية وتهزم الأحاديث الصحيحة بل المتواترة. خذ مثلا رفض صلاة النساء في المساجد، فقد فهم من أحاديث لم يروها رجال الصحيح ومع ذلك فقد أقر الرفض عمليا، وطويت الأحاديث المتواترة والصحيحة في هذه القضية المتصلة بأهم عبادات الإسلام. والتصرف في السنة بهذا الأسلوب لا يمكن أن يكون دينا قويا ولا صراطا مستقيما. أما الأمر الثانى الذى يؤخذ على المشتغلين بالسنن عموما، فهو: قصورهم الفقهى، وليست لهم قدم راسخة في فقه الكتاب الكريم! ـ مع أنه الأصل ـ كما أنهم يأخذون الأحاديث مقطوعة عن ملابساتها، ولا يضمون إليها ما ورد في موضوعها من مرويات أخرى قد تؤيدها وقد تردها. خذ هذين المثلين مما عرض لى في القاهرة وأنا مهموم بقضايا الدعوة: أولا: وقف خطيب يدعى السلفية يروى للناس أن والد الرسول في النار، وكان ذلك لمناسبة احتفال المسلمين بالمولد النبوى!! وقلت للناس: هذا الحديث يخالف قوله تعالى: (و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) . وقد ثبت أن جيل الرسول الكريم وصحابته كلهم لم يبعث أحد إلى آبائهم: (لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون) . (لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون) . ومعنى هذا أن عبد الله وأمثاله لا يعذبون، ولا يدخلون النار. ويكفى هذا الخلاف لنقض الحديث فهو علة تقدح في صحته. وعلماء المصطلح يردون المتن إذا خالف ما هو أصح وأوثق. وليس بعد حكم القرآن الكريم