فهرس الكتاب
حكم. ولعل الراوى فهم أن تعذيب المشركين جميعا ص _026
هو الأساس، وأن استثناء أهل الفترة رحمة فوق العدل، فساق الحديث لتوكيد المعنى الأول!.. وعلى أية حال فإن رواية هذا الحديث في خطبة جامعة وفى مناسبة الاحتفال بالمولد النبوى جلافة وجهالة غليظتان.. ثانيا: قال خطيب آخر يدعى التصوف: إن الله ليلة المعراج نزل لمحمد وأوحى إليه. وقلت للناس: ما روى في ذلك كان رؤيا منام، ومع ذلك فقد رفضه الحفاظ وردوه ردا شديدا وعدوه من العثرات القليلة التى أخذت على راويه. وقد لاحظت أن المطابع وضعت في أيدى الجماهير نسخا كثيرة من الموطأ ومن الصحيحين، وكثيرا ما يقرأ العامة أحاديث فوق مستواهم، والحديث إن لم يقدمه عالم فقيه، أو إذا لم يصحب بشرح يلقى ضوءا كاشفا على معناه، ربما كان مثار فتنة ولغط. وكم من أنصاف متعلمين أساءوا إلى السنة بضعف الفقه وقصور البصر... والخلاصة أن طاعة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من طاعة الله تبارك وتعالى: (وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون) (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا) . حقائق محترمة: وإن من زعم أن الرسول يجوز عصيانه فيما أمر به ونهى عنه، فهو كافر باتفاق المسلمين.. وقد بذلت جهود لم تبذل مثلها في الوقوف على تراث بشر كى يعرف ماذا قال الرسول حقا.. وانتهت هذه الجهود بجملة حقائق محترمة. 1ـ أن في السنة ما هو متواتر لفظا أو معنى، وهذا النوع من السنن يشبه القرآن الكريم فيما أتى به من أحكام، ولا يمكن رده، وهو كثير في التراث النبوى وعليه تقوم الكثرة الكاثرة من الأحكام المقررة. وليس بصحيح أن المتواتر في السنة ضيق النطاق، ربما كان ذلك فيما تواتر لفظه، أما ما تواتر معناه فهو أساس مقررات فقهية كثيرة. والواقع أن أخبار الآحاد من الناحية العملية لا تشكل مساحة كبيرة من السلوك الإسلامى المهم، فإن ما لا بد منه تكفلت به نصوص ثابتة بيقين.. 2ـ جمهور الأمة يقبل سنن