الصفحة 24 من 183

الآحاد ويعدها دليلا على الحكم الشرعى الذى نتعبد ص _027

الله بإقامته. ومن الناس من عد هذه السنن مفيدة لليقين الذى يفيده التواترـ مادامت صحيحة ـ ولكن جمهور العلماء يقبل سنن الآحاد في الأحكام العملية والفروع الفقهية، ولا ينقلها إلى ميدان العقيدة الذى يقوم الأمر فيه على القطع. ومعنى ذلك أن سنن الآحاد تفيد الظن العلمى وحسب.. 3ـ مع اتفاق الفقهاء على أن سنن الآحاد قرينة مقبولة في إفادة الحكم الشرعى، فإن عددا من الأئمة يتجاوز هذه السنن إذا كانت هناك قرينة منها في إفادة حكم الله. (فمالك) مثلا يرى عمل أهل المدينة أدل على السنة النبوية من حديث الآحاد مهما كانت صحته، (والأحناف) يرون أن حديث الآحاد لا ينهض على إثبات الفرضية وحده، ولا ينهض كذلك على إثبات الحرمة، ولكنه يثبت أحكاما أقل رتبة. وغالى بعضهم فجعل القياس القطعى أرجح من سنن الآحاد. ودراسة السنة علم له رجاله الخبراء، ولا يقبل في هذا الميدان ما يرسله السفهاء من أحكام طائشة تجعل التطويح بالسنة الشريفة أمرا جائزا أو تجعل تكذيب حديث ما هوى مطاعا. إنه لا فقه بغير سنة ولا سنة بغير فقه، وقوام الإسلام بركنيه كليهما من كتاب وسنة. وفى ذلك يقول الأستاذ الإمام حسن البنا: (القرآن الكريم والسنة المطهرة مرجع كل مسلم في تعرف أحكام الإسلام، ويفهم القرآن طبقا لقواعد اللغة العربية من غير تكلف ولا تعسف، ويرجع في فهم السنة إلى رجال الحديث الثقات) . * * * ص _028

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت