الصفحة 42 من 183

إحصاء ص _0 ص 5

دواعى التطهر ـ هل اللمس المراد أى لمس؟ أو هو لمس خاص؟ ونشأ عن ذلك القول بأن لمس المرأة لا ينقض الوضوء لأن الآية تعنى الاتصال الجنسى، والقول الآخر أن اللمس ينقض الوضوء لأن المراد باللفظ العموم. ومن ذلك الخلاف بين الجمهور وبين الظاهرية في كفارة الظهار.. فإن الظاهرية يرون وجوب الكفارة عند تكرار الظهار، وغيرهم يراه عند نقض الظهار الأول. وسبب الخلاف هو في تفسير حرف الجر في قوله تعالى: (والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة) هل المقصود يعودون فيما قالوا بالإبطال، أو يعودون إلى ما قالوا بالتكرار.. لاسيما أن الآية اللاحقة تذكر"اللام"بمعنى إلى (ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه) . وقد يختلفون في معنى الأمر الوارد في النص: هل هو للوجوب أو للندب؟ كالأمر في قوله: (فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله) . فالأمر بالإشهاد للوجوب عند البعض، واحتج بما احتف به من تشديد، وذهب غيرهم إلى استحباب الإشهاد فقط. ولقائل أن يقول: إن السنة المطهرة توضح المراد في هذه القضايا، فلا مكان للاختلاف. ومن المجمع عليه ـ كما أسلفنا ـ أن اتباع الرسول دين، وأن رفض كلامه مع الاستيقان من أنه قاله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعد انسلاخا عن الإسلام.. بيد أن السنن المروية منها المتواتر الذى لا يغيب عن مسلم، ومنها الآحاد التى يستحضرها بعض وتغيب عن آخر وقد يعرفها ولكنه يرجح عليها ما هو في نظره أقوى منها وأحق بالقبول.. فهناك من يعطى المرأة حق مباشرة عقد الزواج إيثارا لظاهر القرآن الكريم الذى يقول: (حتى تنكح زوجا غيره) . ص _0 ص 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت