الصفحة 43 من 183

وإسناد العقد إليها حقيقة لا يوهنها ما جاء من أخبار مخالفة. ويرى كثيرون بطلان مباشرة المرأة لعقد الزواج للحديث الوارد"أيما امرأة أنكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل". وهناك من يرى الجلد وحده هو حد البكر إذا زنى، مكتفيا بالنص القرآنى (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) ويرى آخرون ضم النفى أو السجن سنة إلى ذلك أخذا بحديث وارد في الموضوع. وهناك من يرى أن أحكام صلاة الخوف، وتوحيد الإمامة في شخصه ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنما ذلك خاص به لقوله تعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك) الخ. ويرى آخرون وحدة القيادة والإمامة في جبهة القتال على اختلاف الزمان والمكان محتجين بآثار مروية.. وهناك من يقتل المسلم قصاصا ممن قتلهم من المسلمين أو الذميين لعموم قوله تعالى (أن النفس بالنفس) ، وقوله بعد (وأن احكم بينهم بما أنزل الله) . ويرى آخرون أن المسلم لا يقتل في الكافر مستشهدين بما ورد في ذلك عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم .. وأعرف في عصرنا بعض العلماء الذين يرون أن آية النور في حد الزنا نسخت حد الرجم الذى كان مقررا في السنوات الأولى بعد الهجرة، ولم أر من قال ذلك إلا نفرا من المعتزلة والخوارج. وهم يستشهدون بآية النساء في نكاح الإماء وجواز ذلك للأحرار من الرجال: (بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن ـ أى تزوجن ـ فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) . ـ يعنى الحد ـ والرجم لا ينصف، فلابد أن الحد هو الجلد، وجمهور المسلمين ضد هذا الرأى..! ص _0 ص 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت