الصفحة 54 من 183

إثبات العقائد!! العقائد التى يكفر منكرها..! ص _057

وهذا ضرب من الغلو الممجوج، وقد ينتهى بالصد عن سبيل الله! وقد رأيت ناسا يتسمون أهل الحديث، صلتهم بالقرآن واهية، قال لى أحدهم: إننا نعتقد أن والد الرسول في النار كما روى مسلم!! قلت: ما دخل الاعتقاد في هذا؟ إن القرآن حكم بنجاة أهل الفترة، ومسلم روى في الرضاع المحرم حديثا رفضه الأحناف والمالكية، ومن حقهم وحق غيرهم رفض ما قال عن عبد الله. وأخبار الآحاد تناقش في ضوء الكتاب، وسائر السنن، ثم يقرر الحكم بعد ذلك!! 2 ـ نحن في شئون الدنيا نستوثق للحقوق بجعل شهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين، فكيف نهبط بنصاب الثقة في شئون الدين؟ وإذا كان خبر العدل لا يثبت عشرة دنانير فكيف يثبت عقيدة قد تطيح عند جحدها بالرقاب؟ 3 ـ رأينا من أسباب الخلاف الفقهى أن خبر الواحد ربما لم يصل إلى الأكابر، أو وصل إليهم ثم نسوه! فهل هذه القناة المحدودة تصلح مجرى لنقل العقائد الرئيسة التى يهلك من جهلها؟ إن المفروض ابتداء أن تأخذ هذه العقائد طريقا مستوعبة شاملة، لا يبقى معها جهل ولا غفلة. إن أخبار الآحاد تشبه في عصرنا حديثا صحافيا مع رئيس الدولة، أما مصادر العقيدة والحقوق العامة فهى تشبه الدستور الذى ولد في الساحات العريضة، وتيسرت مواده لكل مطلع.. ص ـ المتواتر مصون كلا وجزءا، أما أخبار الآحاد فقد تضمنت ما رفضه الأئمة والراسخون في العلم، ككون المعوذتين ليستا من القرآن، أو أن سورة الأحزاب كانت في طول سورة البقرة ثم نسخت.. أو أن إرضاع الكبار يحرم كرضاع الصغار، أو أن لحديث الغرانيق أصلا ما ـ ولو أصلا ضعيفا ـ أو أن الصائم يتناول البرد ولا يفطر. إن هذه المرويات حبر على ورق عند رجال الإسلام مع ورودها في كتب السنن!! والحق أن حديث الآحاد دليل محترم ما لم يكن هناك دليل أقوى منه وأولى بالقبول. قد يرى المالكية أن عمل أهل المدينة أدل على السنة الشريفة منه، وقد يرى الحنفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت