الصفحة 67 من 183

على محمد"ـ صلى الله عليه وسلم ـ!. ص _070"

وكذلك قد ثبت عنه ـ صلى الله عليه و سلم ـ أنه لعن في الخمر عشرة: عاصر الخمر، ومعتصرها، وشاربها.. الخ. وثبت عنه من وجوه أنه قال:"كل شراب أسكر فهو خمر"وقال:"كل مسكر خمر"وخطب عمر رضى الله عنه على منبره بين المهاجرين والأنصار، فقال:"الخمر ما خامر العقل". وأنزل الله تحريم الخمر. وكان سبب نزولها، ما كانوا يشربونه في المدينة ولم يكن لهم شراب إلا الفضيخ، لم يكن لهم من خمر الأعناب شىء. قال ابن تيمية: ومع ذلك كان رجال من أفاضل الأمة ـ علما وعملا ـ من الكوفيين يعتقدون، أن لا خمر إلا من العنب وأن ما سوى العنب والتمر لا يحرم من نبيذه إلا بمقدار ما يسكر، ويشربون ما يعتقدون حله قال فلا يجوز أن يقال: إن هؤلاء مندرجون تحت الوعيد، لما كان لهم من العذر الذى تأولوا به أو لموانع أخرى. وكذلك لا يجوز أن يقال إن الشراب الذى شربوه ليس من الخمر الملعون شاربها، فإن سبب القول العام لابد أن يكون داخلا فيه، ولم يكن بالمدينة خمر من عنب ـ عند نزول الوحى ـ. ثم إن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد لعن البائع للخمر، وقد باع بعض الصحابة خمرا حتى بلغ عمر رضى الله عنه فقال:"قاتل الله فلانا، ألم يعلم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها، وأكلوا أثمانها"؟ ولم يكن يعلم أن بيعها محرم ولم يمنع عمر ـ رضى الله عنه ـ علمه بعدم علمه، أن يبين جزاء هذا الذنب، ليتناهى هو وغيره عنه بعد بلوغ العلم به. وقد لعن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ العاصر والمعتصر، وكثير من الفقهاء يجوزون للرجل أن يعصر لغيره عنبا، وإن علم أن من نيته: أن يتخذه خمرا. فهذا نص في لعن العاصر، مع العلم بأن المعذور تخلف الحكم عنه لمانع. ص _071"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت