الصفحة 75 من 183

أريد مناقشة من يرى عدم قضاء الركعة..! قلت له: ما جدوى ذلك عليك؟ ولماذا تتكلف ما لا تحسن وتترك ما تحسن..؟ قال: ما معنى ما تقول؟ ص _078

قلت: أنت صيدلى، وجميع الأدوية في دكانك من صنع الصهيونيين أو الصليبيين أو الشيوعيين، فإذا تركت أنت وزملاؤك هذا الميدان، ميدان صناعة الدواء، واشتغلت باللغو، أفتحسب ذلك يرفعك عند الله وعند الناس؟ إنك للأسف تسهم في سقوط الأمة وتجعلها غير جديرة بالحياة. قال: إننى أبحث في حكم شرعى ولا أشتغل باللغو. قلت: الحكم الشرعى كما قرره أهل الذكر بين أمرين، خذ منهما ما شئت، ولا يجوز أن تحول الموضوع إلى لبان يمضغه الفارغون. إن كل ما يصرفك عن ميدان الدواء هو في حقيقته عبث أو عيب أو ذنب تؤاخذ به. أما أن تؤلف رابطة عنوانها"جماعة من يقضون الركعة إذا لم تقرأ الفاتحة"فهذا سخف. ما قيمة هذا الرأى أو ذاك حتى يحشى به عقول الناس؟ إن المسلمين المعاصرين نسوا ضياع التركستان والقرم، ولم ينسوا الخلاف على الجهر بالبسملة أول الفاتحة. لحساب من تستثار المشاعر المشبوبة وراء رأى فقهى؟ إن كان خطأ أو صوابا، فهو مأجور. وماذا يبقى من مشاعر الناس بإزاء العقائد الأولى، والوحدة الجامعة، والتماسك في وجه أعداء لا ينامون حتى يقضوا علينا..؟ إن التعصب لرأى أحد الفقهاء غباء، اعمل به إن شئت، ولا تستحمق إذا رأيت غيرك بعمل بضده. وإذا وجد مجال لبحث وجوه النظر وقيم الأدلة ـ لمن يقدرون على ذلك ـ فلا حرج! ثم يصير كل إلى ما يرى. إننى استيقنت من أن التعصب الشديد لمسألة ثانوية يتم على حساب الدماء والأموال والأعراض وكرامة الأمة وحياتها. وأذكر صحفيا ممن شهدوا القبض على الجماعة التى احتلت الحرم المكى هذه السنة، قال لى: عندما أخذنا صورا لهم رأيت بعضهم يتململ، فقلت له: مالك؟ قال لا تصورونا فالتصوير حرام! قلت له: ترى أن التصوير حرام، وقتل الأبرياء في المسجد وامتهان قداسته مباحان!! هذه هى عقلية المتشبثين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت