فهرس الكتاب
الخلفاء ولا نوابهم مجتهدين ولا راسخى القدم في الثقافة الإسلامية، ونشأت عن هذا أمور تستحق التأمل. توزعت المذاهب الشهيرة أقطار المسلمين ضربة لازب، فأصبح هذا القطر حنفيا ص _096
والآخر مالكيا.. الخ، وحسب الدهماء أن ذلك النسب دين، وهذا وهم كبير.. هذا الارتباط بين قطر ما، وفقه ما، حرم المسلمين فيه من أحكام قد تكون أرفق، أو أرشد مما ألفت.. اقتراح بتأليف لجنة للنظر في التراث الفقهى: والواجب أن يكون الفقه ـ من منابعه الأولى ـ بين يدى الدولة، وأن تكون المذاهب السابقة تجارب محترمة لأهل الذكر، وللدولة أن تختار رأيا وتؤخر غيره، وأن ترجح تجربة على تجربة. وقرأت كلاما حسنا للشيخ محمد عيد عباس اقترح فيه تأليف لجنة علمية تدير النظر في تراثنا الفقهى كله على أساس: أ ـ تقرير الأحكام المتفق عليها بين فقهاء الإسلام، أى التى لم يثر حولها الخلاف. ب ـ في المسائل المختلف عليها اختلاف تنوع، يؤخذ بجميع الآراء ما دامت ثابتة في الشريعة، ولا معنى للاقتصار على واحد منها، ومخاصمة غيره. ج ـ في المسائل المختلف عليها اختلاف تضاد، ينظر في دليل كل مذهب، ويؤخذ بأقوى الآراء وأرجحها دون تعصب لمذهب. د ـ في المسائل التى يصعب ترجيح رأى من الآراء فيها، وتتساوى أدلتها في القوة، يجوز الأخذ بأى رأى منها، ويحسن تقديم ما يحقق مصلحة عامة للمسلمين. هـ ـ يترك من الآراء ما ظهر بطلانه أو ضعفه. ويسمى هذا المذهب مذهب الكتاب والسنة وجميع الأئمة. إن هذا الكلام في جملته حسن، وهو يتسم بالإنصاف والإخلاص، وكان المفترض أن يشتغل بهذا مجمع البحوث الإسلامية في القاهرة، وغيره من المجامع الدينية في العواصم الكبرى. إلا أننا نرى ـ مع هذا ـ أن الحصيلة النهائية لا تلزم مجتهدا بينه وبين ربه، فإن الحقائق العلمية لا تصح أو تبطل بكثرة الأصوات. والمصلحة قد تتغير على امتداد الزمان والمكان، والطبيعة النفسية للمجتهد لا يمكن تغييرها. ما الحكم إذا تزوج