الصفحة 93 من 183

رجل امرأة في أثناء العدة؟ العقد باطل، ويفرق بينهما فورا. ص _097

فإذا انتهت العدة، فما الرأى؟ الفقهاء على أنه يعود خاطبا مع الخطاب. ويرى عمر أنها تحرم عليه أبدا لأنه تعجل ما لا يحل له!! طبيعة الصرامة في نفس الرجل جعلته يحمى حدود الله بهذا التحريم!! هو رأيه. إننا ما نزال نرى أن الخلاف المذهبى لا بد منه، ولكن التعصب للمذهب والارتباط به على أنه هو الدين شىء لا معنى له، ولا تسليم به. وننظر الآن إلى واقع المسلمين وصلتهم بشتى المذاهب. يعد المذهب الحنبلى أقل المذاهب أتباعا في العالم الإسلامى، ربما لم تزد نسبة معتنقيه على نصف في المائة، وقد اعتذر شاعرهم عن ذلك بأبيات رقيقة. يقولون لى: قد قل مذهب أحمد وكل قليل في الأنام ضئيل فقلت لهم: مهلا غلطتم بزعمكم ألم تعلموا أن الكرام قليل؟! وما ضرنا أنا قليل وجارنا عزيز، وجار الأكثرين ذليل وأغلب الحنابله الآن في نجد والحجاز، وقد كانوا في القرن الرابع يكثرون في بغداد. قال ابن الأثير:"استفحل أمرهم بها سنة 323 وقويت شوكتهم، وصاروا يكبسون دور القواد والعامة، وإن وجدوا نبيذا أراقوه، وإن وجدوا مغنية ضربوها وكسروا آلات الغناء، واعترضوا ـ ما لا يقرون ـ من أنواع البيع والشراء كما اعترضوا مشى الرجال مع النساء والصبيان. وإذا رابهم شىء من أحد سألوا عن الذى معه: ما هو؟ فأخبرهم وإلا ضربوه وحملوه إلى صاحب الشرطة وشهدوا عليه بالفاحشة". قال ابن الأثير:"... وزاد شرهم وفتنتهم، واستظهروا بالعميان الذين كانوا يأوون إلى المساجد، فكان إذا مر بهم شافعى المذهب أغروا به أولئك العميان فيضربونه بعصيهم حتى كاد يموت". قال أحمد تيمور باشا ـ وعنه هذا النقل ـ: ولا ريب أن إثارة هذه الفتن لم تكن إلا من عصبية عامتهم وغوغائهم. وهذا صحيح، فإن أحمد رضى الله عنه كان تلميذا للشافعى رضى الله عنه، وعندما علم أحمد بوفاة أستاذه حزن أشد الحزن وقال عنه: كان كالشمس للدنيا والعافية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت