فهرس الكتاب
ويقول شيخ زادة (1) :- والذي يخطر ببالي في وجه اتصال هذه الآية بما قبلها أنها جواب على ما ورد في قوله تعالى ( كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس ) ( إبراهيم: 1) وهو أن تعريف الناس للاستغراق لقوله تعالى ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا ) ( الأعراف: 158 ) وما أنزل إليه عليه الصلاة والسلام بلسان العرب خاصة فكيف يخرج به جميع الناس من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان فأجاب عنه بقوله: وما أرسلنا من رسول إلى الأمم التي اختلفت ألسنتهم إلا بلغة قومه الذين هو منهم إذ لا حاجة إلى أن ينزل إلى كل قوم كتاب ملتبس بلغة أولئك القوم لأن ذلك ينوب ويكفي عن التطويل اللازم من ذلك ، فإذا أنزل بلسان واحد من الأقوام كان أولى الألسنة لسان قوم الرسول لأن قومه أقرب الناس إليه فكان حقهم عليه أقدم ، وكان الأولى أن يدعوهم إلى الحق أولًا وينذرهم عن المخالفة والعصيان حتى إذا فهموا منه يبينون ما أرسل به إليهم ويترجمون لغيرهم ما فهموه ، فتنتشر دعوته بذلك إلى أطراف العالم (2) .
ويقول ابن حجر رحمه الله: في باب نزول القرآن بلسان قريش والعرب: ولا يرد على هذا كونه صلى الله عليه وسلم بعث إلى الناس كافة عربًا وعجمًا وغيرهم لأن اللسان الذي نزل به الوحي عربي ، وهو يبلغه إلى طوائف
العرب وهم يترجمون لغير العرب بألسنتهم (3)
وكل هذا يدل دلالة واضحة على جواز الترجمة التفسيرية والتعليقات التفسيرية ما هي إلا جزء من ذلك .
الفصل الثاني: قضية التعليقات التفسيرية في ترجمة معاني القرآن الكريم وفيه ثلاثة مباحث:-
المبحث الأول:- المقصود بالتلعليقات التفسسيرية صـ 33 ـ 34
(1) محمد بن محيي الدين بن مصطفى القوجوي ، مفسر ، من فقهاء الحنفية ، له حاشية على أنوار التنزيل للبيضاوي ، من أعظم الحواشي فائدة وأكثرها نفعًا وأسهلها عبارة ، الأعلام 7/99 .
(2) حاشية شيخ زاده 3/124 .
(3) فتح الباري 9/1 .