فهرس الكتاب
ونشر المستشرق مارجوليوث مختاراته (1) القرآنية مع الترجمة عام 1920م وطبعت في لندن ، وكان الرجل يهوديًا من الشام هاجر إلى إنجلترا ، وقد اختير أستاذ كرسي اللغات الشرقية في أكسفورد ، ومن آثاره العلمية أنه ترجم تفسير سورة آل عمران للبيضاوي ، وهذه الترجمة ركيكة تعلن حواشيها عن حقد صاحبها على الإسلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم (2)
وكذلك ترجمة غلام أحمد سرور القادياني حيث كان يعمل قاضياَ في محكمة سنغافورة ، ولم يكن يعرف العربية إلا قليلًا ، وكان يقرض الشعر باللغة الإنجليزية فحاول أن يترجم القرآن الكريم نظمًا ولكن ترجمته لم تنل أي اعتبار من قبل المعنيين إلا أن حواشيه وتعليقاته استرعتا بعض الاهتمام من قبل المستشرقين وقد احتج بها بعض المسلمين من المترجمين (3)
وهنالك الكثير من الحواشي التي توجد فيها الأباطيل والأضاليل من غير المسلمين ليظهروا الدين الإسلامي بمظهر مشوه مملوء بالخرافات وليوقعوا في وهم من لا معرفة له بأسرار القرآن أنه ممتلئُ بما لا معنى له ، وغرضهم بذلك أن يحجبوا نوره ويخفوا محاسنه والله متم نوره ولو كره الكافرون .
المبحث الثاني: شروط التعليقات التفسيرية:-
لم يترك لنا السلف الصالح رضوان الله عليهم ترجمات للقرآن الكريم ولا ترجمات معانيه بل تركوا لنا كيفية تفسير القرآن الكريم ، ووضعوا لذلك شروطًا وأصولًا يشترط أن تكون شروطًا للتعليقات التفسيرية .
والغريب في الأمر أن أكثر الذين ترجموا القرآن الكريم لم تتوفر فيهم الشروط التي وضعها علماء التفسير ، وهذه الشروط هي أولى ما تكون في المترجم الذي يترجم كلام الله تعالى .
(1) المختارات القرآنية: أن يختار بعضًا من الآيات القرآنية ثم يترجمها أو يترجم معانيها ويعلق عليها في الحواشي .
(2) انظر ترجمات معاني القرآن الكريم صـ50 .
(3) انظر المرجع السابق صـ60 .