الصفحة 35 من 47

"أي في الوقت الذي يساوي ستة أيام، وذلك لأن هذه الأيام والليالي المتعارف عليها تتعلق بطلوع الشمس وغروبها، ولم تخلق الشمس بعد حينذاك، فكيف الأيام والليالي ؟ ."

أو يقال إن المراد أيام وليالي عالم الغيب ، لا أيام وليالي عالم الشهادة ، كما قال شاعر بالفارسية ما مفهومه: غيم الغيب وماؤه شيء آخر، وكذا سماؤه وشمسه شيء آخر.

وقد اختلف العلماء في المفهوم الأول ، بأن المراد ستة أيام من أيامنا؟، أم الأيام التي يساوي يومها بألف سنة كما في قوله تعالى: (وإن يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون) ؟.فقال: الراجح عندي هو القول الآخر .

يؤكد دائما على أن صفات الله تعالى ليست كصفات المخلوقات، بل لا بد من تذكر قوله تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) (الشورى: 11) ، انظر تعليقه على قوله تعال: (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ..) (المائدة: 64) ، وعلى قوله تعالى: (ثم استوى على العرش) (الأعراف:54) .

يحاول أن يفسر القرآن بالقرآن ويربط الآيات المتماثلة ببعضها، انظر للمثال ص 150، و ص 276، و ص 284، و ص 285 وغيرها كثير.

وهذه التعليقات لها أهميتها الكبيرة ، ويبرز من خلال النصوص السابقة أشياء عديدة من أهمها:-

عناية المؤلف في تعليقاته التفسيرية بإبراز عقيدة السلف الصالح في ذكر صفات الله تعالى فأكد أن صفات الله تعالى ليست كصفات المخلوقين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت