فهرس الكتاب
3 -وفيه ترك الرَهَقِ الذي لا يُستطاع , وعدم ابتلاء بقية أهل العلم والإيمان والجهاد به، وقريب من هذا المعنى سبق في خبر حصار الطائف.
وهذا الأثر وأمثاله، يدلُّ على أن تحصيل الموقف الشرعي لابد أن يتحقق في صاحبه ديانةٌ وعلمٌ وفقهٌ وأناة؛ فإن مقام الديانة يدفع الظلم، ومقام العلم يدفع الجهل، وهما موجبا الخطأ، قال الله تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) (الأحزاب:72) . كما قرر هذا المعنى في الآية الإمام ابن تيمية - رحمه الله -.
والقول في مواقف الأمة من أعظم الأمانة التي تنوء بحملها الجبال، وإن من تقوى القلوب ألا يتحدث في المواقفِ العامةِ من لم يَزِنْ قولَه بميزان الشريعة اعتبارًا لقول الله - تعالى: (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (الزخرف: من الآية86) قال غير واحد: الحق: الصدق.