فهرس الكتاب
رحمة ومتابعة لحكم الله ورسوله؛ ليكون تمزيقًا لأهل الإسلام، ورجوعًا إلى أمور الجاهلية، واتباعًا لسنة أهل الكتاب المنحرفين عن هدي أنبيائهم.
ومما يجب على أهل العلم فقهه وتعليمه للناس ألا تستباح قواعد الشريعة ومقاصدها بالمخالفة والرد؛ لتأويلٍ يستعمله ناظر، ولو كان حسن القصد والإرادة.
ومما يعلمه المتأمل أن جمهور البغي الذي يحصل في الأمة هو بسبب تأويل سائغ عند أصحابه، ولكنهم تحللوا به من عواصم الشريعة، ومحكماتها لمعنى غلب في نفوسهم، تزيده الغَيْرة، وينقصه العلم.
وإذا كان كل عامل صادق في هذه الأمة يعنيه أمر اجتماعها والتفافها، وترك التنازع والاختلاف المذموم بين خاصتها، خصوصًا في أزمنة الضائقة والضعف وتسلط العدو، فإن من المعلوم قدرًا وشرعًا أن هذا الاتفاق لا يكون باتحاد القول والنظر، والاجتهاد في مفردات المسائل وآحادها، إذ هذا لم يقع لأبي بكر وعمر